العلامة الحلي

361

مختلف الشيعة

النهار أو لم يفق فإن الحال لا يختلف فيه ( 1 ) . وقال ابن إدريس : لا قضاء عليه ( 2 ) ، وهو المعتمد . لنا : إنه غير مكلف بالصوم ، فلا يجب عليه القضاء . أما المقدمة الأولى : فلأن التكليف منوط بالعقل ومشروط به ، وهو منتف هنا فينتفي مشروطه . وأما الثانية : فلأن وجوب القضاء تابع لوجوب الأداء ، ومع انتفاء المتبوع ينتفي التابع . ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد والأصل عدمه ، فلا يصار إليه إلا بدليل يخالف الأصل ( 3 ) . احتج الشيخ بعموم قوله تعالى : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ( 4 ) والصوم الإمساك ولم يتحقق هنا . والجواب : الخطاب يتناول العقلاء خاصة بالإجماع ، ولأن لفظة " من " مختصة بهم . مسألة : قال في المبسوط : بلوغ المرأة بالسن بعشر سنين ( 5 ) ، واختاره ابن حمزة ( 6 ) . وقال ابن إدريس : بتسع ، وادعى عليه الإجماع ( 7 ) ، وسيأتي البحث في ذلك إن شاء الله تعالى .

--> ( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 266 . ( 2 ) السرائر : ج 1 ص 366 . ( 3 ) ن : مخالف للأصل . ( 4 ) البقرة : 185 . ( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 266 . ( 6 ) الوسيلة : ص 137 . ( 7 ) السرائر : ج 1 ص 367 .